جيرار جهامي ، سميح دغيم

2782

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

ممكن * في اللّغة - تقول العرب : إن بني فلان لذوو مكنة من السلطان أي تمكّن . . . ويقال : الناس على مكناتهم أي على استقامتهم . . . والمكانة : التؤدة ، وقد تمكّن . . . وفلان لا يمكنه النهوض أي لا يقدر عليه . . . وتمكّن من الشيء واستمكن : ظفر . . . ويقال : أمكنني الأمر ، يمكنني ، فهو ممكن ، ولا يقال أنا أمكنه بمعنى أستطيعه ؛ ويقال : لا يمكنك الصعود إلى هذا الجبل ، ولا يقال : أنت تمكن الصعود إليه . ( لسان العرب ، مكن ، 13 / 412 - 414 ) . - الإمكان : هو أعمّ من الوسع ، لأن الممكن قد يكون مقدورا للبشر ، وقد يكون غير مقدور له ، والوسع راجع إلى الفاعل والإمكان إلى المحل ، وقد يكونان مترادفين بحسب مقتضى المقام . . . الممكن في ترجّح أحد طرفيه على الآخر يحتاج إلى الفاعل إيجادا أو إحداثا لا في نفس التساوي ، فإنه محض اعتبار عقلي . وللممكن أحوال ثلاث : تساوي الطرفين ، ورجحان العدم بحيث لا يوجب الامتناع ، ورجحان الوجود بحيث لا يوجب الوجود . ويستحيل أن يخرج كل ممكن إلى الوجود بحيث لا يبقى من الممكنات شيء في العدم ، بل يجوز أن يكون ممكن لا يوجد أصلا ولم تتعلّق الإرادة بوجوده . . . والمفهوم الممكن العام يصدق على الواجب والممتنع والممكن الخاص ، فالواجب من أفراده الضروري الوجود ، والممتنع من أفراده الضروري العدم . والممكن الخاص من أفراد اللاضروري الوجود واللاضروري العدم . . . ولا يكون المفهوم الممكن العام جنسا لشيء من الأشياء لتباين المقولات التي هي الجواهر والأعراض الصادق على جميعها الممكن العام . ( الكليات ، فصل الألف والميم ، الإمكان ، 1 / 307 - 309 ) . * في أصول الفقه - الممكن مفتقر إلى المؤثّر ؛ لأنّ الممكن قد استوى طرفاه ، وما كان كذلك : افتقر إلى المرجّح . ( فخر الدين الرازي ، أصول الفقه 2 ، 154 ، 5 ) . - كل ما سوى اللّه ممكن ، وكل ممكن فهو مفتقر إلى المؤثّر ، لأن المؤثّر لا يؤثّر إلّا في حال حدوثه . ( ابن تيمية ، المعقول والمنقول 3 ، 9 ، 19 ) . - الممكن هو الذي لا يوجد إلّا بموجد يوجده ، والواجب هو الذي يكون وجوده بنفسه لا بموجد يوجده ، فكونه موجودا بنفسه مستلزما للوازم لا ينافي أن يكون ذاتا متّصفة بصفات الكمال . ( ابن تيمية ، المعقول والمنقول 4 ، 193 ، 22 ) . - لا بدّ لكل ممكن من علّة يجب وجوده عند وجودها وعدمه عند عدمها فهو بالنظر إلى وجود العلّة واجب وهو الوجوب بالغير ، وبالنظر إلى عدمها ممتنع وهو الامتناع بالغير ما توقّف وجود الممكن على علّة موجدة فضروري واضح من ملاحظة مفهوم الممكن ، وهو ما لا يكون وجوده ولا عدمه